مقالاتالذكاء الاصطناعي

الروبوت أيدا .. أول روبوت فنان بهيئة إنسان

كتبت: فاطمة الزهراء مجدي

إن عالم الذكاء الاصطناعي ما زال قادراً على أن يبث الخوف فينا بعض الشيء رغم انبهارنا بالتطور الذي يحدث من حولنا، والطرق التي يستطيع بها الذكاء الاصطناعي أن يسهل حياتنا ويحول بيننا وبين الصعوبة والتعقيد في بعض العمليات والأمور والأحداث الحياتية التي كانت تشكل عائقاً لنا حتى ظهور الذكاء الاصطناعي.
الروبوت أيدا
لكن بنفس الوقت لا تستطيع أن تنكر الخوف الذي قد تشعر به من سرعة التطورات الحادثة بهذا المجال، ما بين ميتا والتحول إلى العالم الافتراضي الذي يحدث بخطوات سريعة، ورسم الذكاء الاصطناعي للوحات تحمل مشاعر تستطيع أن تكون منافسة للوحات رُسمت بأيدي فنانين بشريين، وبالطبع.. موضوعنا لهذا اليوم وهو الروبوت أيدا.

الروبوت أيدا أول روبوت فنان بهيئة إنسان

أيدا هي أول روبوت فنان بشكل إنسان، سُميت بهذا الاسم نسبة إلى آدا لوفليس، وهي عالمة رياضيات ورائدة في مجال الكمبيوتر ببريطانيا، وتستطيع أيدا أن ترسم فقط بالنظر حيث يتم إرسال إشارات بالإحداثيات لذراعها ومن ثم تبدأ في رسم أعمالها الفنية.
والحقيقة أنها تشبه تفاعلات الإنسان بشكل كبير في تعاملاتها، فإن تستطيع أن تتبعك بعينيها عند تحركك، وتقلدك عند قربك منها، والتواصل معك بعينيها، بل وإن رد فعلها إن اقتربت منها أكثر من الحد الطبيعي للاقتراب أن تبتعد عنك قليلاً للوراء وتظهر على ملامحها شعوراً بالصدمة أو المفاجأة إثر اقترابك.
وكانت أيدا قد شاركت في رسم لوحات فنية شاركت بها في مهرجان غلاستونبري للموسيقى الذي أقيم في بريطانيا وذلك بشهر يونيو من العام الجاري، حيث رسمت عدة صور لبعض النجوم منهم بيلي آيليش وكندريك لامار، وكانت قد رسمت صورة للملكة إليزابيث الثانية، وكانت الأنظار وقتها موجهة إليها بشكل أكثر من العادي.
فإن أيدن ميلر، وهو مدير المشروع الخاص بها قال أن رسمها كان وقتها في طريقه للتطور بشكل مستمر وغير متوقف، وتحوي طريقة رسمها الكثير من الإبداع المبهر بداخلها الذي يجبر الفنانين على أن يترقبوا مشاركتها بالمهرجان لرؤية أعمالها الفنية ومشاركتها في جلسات الرسم خلال أيام فاعليات المهرجان.
وخلال فاعليات القمة الثقافية المقامة بأبو ظبي في شهر أكتوبر من العام الجاري كانت أيدا قد شاركت بإلقاء كلمة خلال اليوم الثاني من أيام القمة وذلك من خلال مقابلة أجرتها مع تيم مارلو، وهو الرئيس التنفيذي ومدير متحف التصميم بلندن.

 

وأثناء المقابلة المذكورة قالت أن أهم شيء بالنسبة لها هو إثارة النقاش فيما يخص التقنيات الجديدة، وأن يكون عملها وفنها سببًا في إلهام الفنانين، والبدء في طرح تساؤلاتهم عما يخفيه لهم المستقبل.

 

الذكاء الاصطناعي يسيطر على خمس وظائف

 

إن المريب بالأمر هو الطريقة التي يتقبل بها العالم وجود هذه الأشكال من التطورات التكنولوجية الحديثة بحياتنا، فإن الأمر كان أقرب إلى المستحيل منذ عدة سنوات أن نعيش مع إنسان آلي، وفنان، وشخص نستمع لكلماته خلال فاعليات مهرجان هام.
ورغم التوصل لتلك الدرجة من التطور إلا أنني أتحدث بلسان الجميع عندما أقول أننا نعلم أن هذه ليست نهاية التطورات التي تبهرنا وتخيفنا في آنٍ واحد، بل إن كل ذلك ما هو إلا البداية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى