مقالات

المستريح الالكتروني “هوج بول” كيف خدع المصريين

 

كتبت: سندس أشرف

 

تطبيق هوج بول


وفق وسائل الإعلام المصرية، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عدد من مجموعات تطبيق هوج بول، لاتهامهم بالنصب على عدد من المواطنين والاستيلاء على أموالهم عن طريق التحايل، وإيهام عملائها بالربح عن طريق الهاتف أو الكمبيوتر،

ما هو تطبيق هوج بول (Hoogpool) :

هي شركة تدّعي الاستثمار في تعدين العملات المشفرة وفق سلاسل الكتل “Blockchain”، وبدأت ممارسة نشاطها الاحتيالي من خلال إرسال دعوات خاصة لأفراد بعينهم لحضور حفلات فاخرة في محافظة بورسعيد، وخلال هذه الحفلات كانت تعلن الشركة عن نفسها وقدرتها على مضاعفة ربحية مبالغ الاستثمار 10 أضعاف خلال فترات زمنية قصيرة.

يذكر أن “Hoogpool” ظهرت في شهر أغسطس الماضي، ونجح في 6 أشهر فقط بجمع 6 مليارات جنيه من المواطنين.

أقوى 7 منصات تداول العملات الرقمية المشفرة

وظهرت منصة هوج بول تحت اسم شركة هوج بول للاستثمار، ولها موقع إلكتروني يندرج تحت اسم هوج بول وتطبيق على سوق بلاي مصر يحمل اسم “Hogg”، ورخصة سجل تجاري مصري مستخرج رقم 201600، واسم طالب المستخرج يدعي م. ج، وهو المدير العام ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمنصة هوج بول بمصر.

والقائمون على الشركة ركزوا على الفئات المتوسطة ومحدودي الدخل، وأوهمهم بالقدرة على استثمار 10 دولارات “200 جنيه” كحد أدنى ليتضاعف المبلغ خلال فترة قصيرة ويصبح 200 دولار “6 آلاف جنيه”، وبالفعل كانت الشركة تصرف الأرباح في البداية بشكل منتظم، وذلك بهدف إغراء العملاء لضخ المزيد من الأموال وزيادة أرباحهم، حتى وصل عدد المشتركين في المنصة إلى 600 ألف مشترك، وبلغت الأرباح اليومية 600 مليون دولار.

والبنك الدولي يلمح إلى احتيال متعمد على المودعين في لبنان
وللاشتراك في منصة هوج بول توفر الشركة رابطاً للتسجيل والدخول على الموقع الخاص بها والذي يتطلب البيانات الشخصية الخاصة بالمستخدم للتسجيل ثم تأكيد رقم الهاتف من خلال رسالة ثم إدخال كود التحقق، كما يجب أن يتم التسجيل من خلال دعوة للمشتركين بالفعل في Hoogpool، وأيضا إنشاء محفظ خاصة بك على الموقع.

وتعد الشركة بالحصول على أرباح بالدولار من خلال سحب الأموال من خلال عدد من النقاط التي تقوم باستبدالها، حيث تستبدل كل 100 نقطة بدولار واحد، حيث يأتي مبلغ السحب في فترة تتراوح من يوم لـ 3 أيام.

رؤية تك - Roaya Tech المستريح الالكتروني هوج بول

ومع مرور الوقت تمكنت الشركة من إقناع المتعاملين بأنها تسعى لضخ الأموال في صناديق استثمار كبرى، وتمكنت من جمع نحو 6 مليارات جنيه من المشتركين في المنصة، ثم تبخرت الشركة واختفت أموال المشتركين.

وفي سياق آخر لكسب المزيد من المشتركين في منصة هوج بول، كانت تعد الشركة المزعومة بالحصول على راتب شهري يتراوح بين 3 آلاف إلى 5 آلاف جنيه في حالة الانضمام والعمل في الشركة ضمن طاقم موظفيها، كما وضعت عدة صور لمبنى الشركة المزعومة والذي يحمل لوجو الاسم الخاص بها “Hoog Pool”.

وبحسب تصريحات الضحايا هناك انشقاق ما بين أن شركة هوج بول لا وجود لها، أو أنها شركة رسمية ولها ترخيص، لكن حتى الآن ورغم مناشدات الضحايا والإعلام لم تصدر السلطات المصرية أية بيانات عن مسؤولي الشركة.

ووصل عدد المشتركين المصريين في تلك المنصة الذين اشتروا آلات من التطبيق إلى 600 ألف مشترك.

ولكن قبل أيام قليلة استغاث المئات من المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة يشتكون سرقة مبالغ مالية كبيرة لم يتم حصرها حتى اللحظة، زاعمين أنهم وقعوا ضحية للنصب بالاستثمار من قبل تلك المنصة، كما أنهم لا يعرفون الطريقة المناسبة لاسترداد هذه المبالغ مرة أخرى.

وجاءت فكرة منصة هوج بول من البداية بالترويج من خلال الإعلان على سبيل المثال، عن توفر جهاز يتم عرضه للبيع بسعر 10 دولارات، وهذا الجهاز يمكنه ربح دولار في اليوم، أي 20 دولارًا في 20 يومًا متتالية، وكذلك يوجد آلة متخصصة في البيع بسعر 30 دولارًا، خلال 45 يومًا يمكنها تحقيق 1.20 دولار، بمجموع ربح كلي يساوي 54 دولارًا، ومثال آخر أنه إذا دفع المواطن مبلغ 200 جنيه مصري فقط للشركة، يأخذها 400 جنيه في فترة تتراوح بين 10 أيام فقط، ويمكن الاستثمار بمبالغ أعلى بالمشروعات التي تحت إشراف المنصة للاستثمار، ومن ثم الحصول على أرباح أعلى، ولكن بعد الانتظار مدة جمع الأرباح لسحب أرباح المشروع، لكن حدث عكس ذلك وهو أن المنصة دفعت الأرباح للمستخدمين كي تثبت مصداقيتها، ثم أغلقت المنصة وهرب العاملون بها.

ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من الشركة أو من السلطات الرسمية حول تلك أو الاتهامات التي سيقت خلال الفترة الماضية.

وتحدث اللواء “فاروق المقرحي” مساعد وزير الداخلية الأسبق على وقائع النصب الإلكتروني التي انتشرت في الفترة الأخيرة بواسطة منصة وتطبيق هوج بول، مستنكرا لجوء الناس إلى مثل هذه الشركات الوهمية لتحقيق المكسب السريع.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية بأحد البرامج “أن تطبيق هوج بول بمنزلة مستريح إلكتروني ينصب على المواطنين، مشيرا إلى أن جميع من تعاملوا مع هذه المنصة متعلمين وقادرين على استخدام الأجهزة الإلكترونية”.

وتابع وزير الداخلية الأسبق، أن بعض المصريين لديهم طمع ورغبة في تحقيق المكسب السريع وهذا يعتبر السبب الرئيسي وراء حالات النصب التي تحدث، موضحًا أن هناك بعض الأشخاص وضعوا ما يقرب إلى 400 ألف جنيه في هذه المنصة، معقبًا: “تاجر المخدرات أو السلاح مش بيكسب بالطريقة التي تتبعها منصة هوج بول لإيهام المصريين”.

وأوضح أن منصة هوج بول تتعامل مع 40 بنك خارج مصر، مؤكدا أن التعامل مع العملات الرقمية مجرم في مصر.

لا يوجد تقدير رسمي للأموال التي جمعتها المنصة إلى الآن، في ظل استمرار تقديم البلاغات لأقسام الشركة. بينما تدور التقديرات حول 200 و300 مليون دولار، أي ما يعادل ما بين 6 و9 مليارات جنيه مصري. على اعتبار أن متوسط ما جمعوه من الشخص الواحد يتراوح بين 10 و15 ألف جنيه.

رغم تكرار قضايا توظيف الأموال في مصر على مدار الأعوام الماضية. لكن “هوج بول” لها طبيعة خاصة؛ لارتباطها بالتنقيب عن العملات الرقمية وهو نشاط محظور من البنك المركزي المصري، ما يعني أن الضحايا مدانون في الوقت ذاته، ما يجعل قطاعًا كبيرًا منهم غير قادر حتى على تقديم بلاغ لأقسام الشرطة.

وبحسب بيان وزارة الداخلية، فإن إدارة الموقع “تضم 29 شخصًا “13 منهم يحملون جنسية إحدى الدول الأجنبية، واتخذوا من فيلتين سكنيتين بالقاهرة مقرًا لمزاولة نشاطهم غير المشروع. وكانوا بصدد إطلاق تطبيق إلكتروني آخر تحت مسمى RIOT وهي تعني الشغب باللغة العربية، ومن أجل استكمال نشاطهم الإجرامي، جمعوا حوالي 19 مليون جنيه قبل إلقاء القبض على بعضهم”.

أفضل خمس تطبيقات للاستثمار

توقيت القضية نفسه يثير العديد من التساؤلات؛ تم جمع أموال الضحايا في توقيت طرحت فيه الدولة عبر جهاتها البنكية “الأهلي، ومصر، والقاهرة”، شهادات سنوية بعائد يصل إلى 25%.
وهو معدل فائدة غير مسبوق.

واستقطب هوج بول الفقراء والشباب من الطبقات الفقيرة وما دون المتوسطة، وتقليص المبلغ الذي يمكن استثماره إلى حدود الألف جنيه فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى