الذكاء الاصطناعيمقالات

الميتافيرس .. مصطلح صيغ من رواية لتغيير مستقبل العالم




 

كتبت: فاطمة الزهراء مجدي

 

إن كلمة “ميتافيرس Metaverse” يصعُب ألا تكون قد مرت على قارئ هذا المقال من قبل، فإن التغيير الذي طرأ على حياتنا جميعاً إثر تواجد التكنولوجيا به، والريبة التي تملكت البعض من فكرة تحول واقعنا إلى واقع افتراضي وعالم يدور من خلال الأجهزة والتقنيات الجديدة.

وبالطبع الحماس الذي اجتاح البعض من السهولة التي قد يضيفها الواقع الافتراضي لعدد من المشكلات التي تواجه الفرد بيومه الطبيعي، جعلت الأمر أقرب من المستحيل ألا يكون الشخص على دراية ولو بسيطة بمصطلح الميتافيرس وفكرة الواقع الافتراضي والاحتمالات التي قد تحيل حياتنا اليومية بأكملها إلى حياة أخرى افتراضية.

 

ميتافيرس أصل الحكاية عام 1992

قد يبدو الأمر لمن لا يعلم أساس القصة أن كلمة ميتافيرس ظهرت مع إعلان مارك زوكربيرغ اهتمامه بإحياء هذا المصطلح بالتقنيات الجديدة، والحقيقة أن الكلمة نفسها تعود لعام ١٩٩٢، حيث جاءت في رواية من فئة الخيال العلمي اسمها “سنو كراش Snow crash” لكاتبها “نيل ستيفنسون”.

تدور قصة “سنو كراش” حول فكرة العالم الذي يحوي أشخاص افتراضية تلتقي به لتهرب من العالم الفاسد الذي يتحكم به الشر من جميع نواحيه وتتجرد منه معاني الإنسانية بجميع أشكالها، وهنا يظهر العالم الافتراضي أو عالم الميتافيرس الذي جاء في الرواية كطوق نجاة ومهرب من العالم الواقعي السيء الذي يعيشه البشر ويعانون فيه من مافيا الشركات والمرتزقة.

الميتافيرس .. مصطلح صيغ من رواية لتغيير مستقبل العالم

الطريقة التي عاد بها هذا المصطلح من ١٩٩٢ هي خطوة مارك زوكربيرغ في إعلانه بتغيير اسم شركة فيسبوك إلى اسم جديد وهو ميتافيرس، والذي جاء بعد حوالي ٣٠ عام من رواية نيل ستيفنسون، حيث بدأت الخطة تقريباً من شهر يونيو حين أخبر زوكربيرغ موظفيه بفكرته في إعادة استخدام مصطلح الميتافيرس وتكوين فريق عمل ضم عدة شخصيات هامة كرئيس منتجات انستاجرام وعدة مخرجين وصانعين لألعاب فيسبوك.

وفي عدة أحاديث خاضها زوكربيرغ وضح فيها أن الفائدة التي سيعيشها المستخدم فيما يخص الميتافيرس هي الإنتاجية الأكبر والتعاون المنتشر بشكل أكبر والحلول التي سيتم تقديمها فيما يخص المساواة الاجتماعية وعدم ارتباط الموقع الجغرافي الخاص بالشخص بالفرص المتاحة أمامه فيما يخص الوظائف والمالية.



وفي تغريدة نشرها بيل ستيفنسون على تويتر أوضح فيها أن فكرة الميتافيرس والتغييرات التي تطرأ على فيسبوك هي تغييرات لا تمت له بصلة، وإن الصلة الوحيدة بينه وبين الأمر هو استخدام فيسبوك للمصطلح الذي كان قد صاغه في روايته بعام ١٩٩٢.

مستقبل البشر التكنولوجي .. كيف يتغير في ظل الميتافيرس

وبالرغم من ظهور الأمر على أن تطوير الميتافيرس يقع في أيدي فيسبوك فقط إلا أن الأمر أصبح متعلقًا بشركات كثيرة متنافسة في هذا المجال، ما بين ميتا وألعاب روبلوكس وآبل ومايكروسوفت وجوجل، وجميعهم في تنافس شائك فيما يخص التقنيات الجديدة ووسائل التكيف التي ستسمح للناس بتقبل الواقع الافتراضي والواقع المعزز وتغيير الشكل الطبيعي لحياتهم اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى