مقالات

ثورة النقل .. السفن ذاتية القيادة 

 

كتبت – سمر سعد 

 

هل مازالت السفن ذاتية القيادة تحمل مصطلح سفينة ؟ انتشرت السفن جديدة القيادة مع تطور العلم والتكنولوجيا التي يلاحقها العالم بأسره في محاولة لتسهيل ظروف الحياة ومثلما سمعنا بوجود طائرات بدون طيار وسيارات بدون سائق أصبح هناك سفن بدون طاقم عمل عليها أى مفتقدة للعنصر البشرى. 

 

السفن ذاتية القيادة

فأولا ما هي السفن ذاتية القيادة  : 

 

هي السفن التي تعبر البحار دون ربان، أو طاقم أو أي وجود إنساني على متنها، وذلك عن طريق تكنولوجيا القيادة الذاتية التي تعتمد على أجهزة الاستشعار والكاميرات عالية الدقة لتيسير المركبة بأمان وسلامة بأقل الخسائر الممكنة. 

ولعلك تتساءل عن موعد أول ظهور لهذه السفن على أرض الواقع ؟ 

بدأ انتشارها فى القرن العشرين وأبرز هذه السفن هي الغواصة “مارلين 350”  وهي من الغواصات التي تتميز بوجود نظام فائق الدقة وتحتوي على رادار منبعث الأشعة وقادرة على الغوص بعمق 450 متر تحت الماء وتحمل درجة حرارة تصل حتى 20 تحت الصفر و50 فوق الصفر

 

ومن أهم النماذج لبعض هذه السفن  التى تم أو يتم العمل عليها : 

 

 يارا بيركلاند  Yara Birkeland

 

هي سفينة نرويجية مزودة بتقنية Kongsberg  ،  وتعتمد على الكهرباء بالكامل ولا تنتج الغازات السامة، والتي تسبب فيروس كورونا في تعطيل عملية تطويرها. 

 

أوشيا بارد Ocean Bird

 

يتم تجربتها في السويد ويتم العمل بها في حلول عام 2025 حيث زودت هذه السفينة بأجنحة  لتوليد الطاقة 80% من الطاقة الريحية و20% من الطاقة الشمسية

 

سفينة Eidsvoa gpioneer 

 

سفينة تعمل في الساحل النرويجي تحمل أعلاما للاستزراع المائي سيتم تشغيلها ذاتيا من خلال مبادرة Autoship الأوروبية 

 

سفينة May Flower  

 

 هي سفينة طورتها شركة IBM,  promare وحاولت عبور المحيط الأطلسي مسترشدة بالذكاء الإصطناعي ولكنها أعيدت بعد 3 أيام بسبب عطل ما فيها. 

 

السفن ذاتية القيادة

ومن أهم ثلاث مجالات التى سوف تؤثر عليها هذه السفن

 

 الطاقة 

يتم نقل حوالى 1,68  مليار طن من البضائع كل عام عبر 998 مليار طن ميل قدره قيمة السفن المستقلة بنحو 85 مليار دولار في عام 20 20 ومن المتوقع أن يصل الى 165 مليون دولار في حوالي عشر سنوات نظرا لأن الشحن البري مسؤول حاليا عن ما يصل الى 3% من الانبعاثات العالمية فإن السفن ذاتية القيادة لديها القدرة على تقليل هذه الإنبعاثات باعتبارها أخف وزنا وتحتاج وقودا أقل مما يقلل من التأثير السيء للانبعاثات فى جميع أنحاء العالم. 

 

ما هي الـ NFTs وكيف تستطيع أن تربح من خلالها

التكلفة

 

ممكن أن تصل النفقات المتعلقة بالطاقم الى حوالى 30%  من تكلفة الرحلة البحرية وبالتالي تكون السفن ذاتية القيادة أخف وزنا وتستخدم المساحة بشكل أكثر كفاءة فتكون في التكلفة أقل مع القدرة على نقل بضائع أكثر. 

 

السلامة

 

 الخطأ البشري من الممكن أن يتسبب في ما يصل الى 96% من الحوادث البحرية وذلك بسبب الإرهاق الزائد، وبالتالي فإن السفن ذاتية القيادة لديها إمكانيات كبيرة على تقليل نسب الحوادث المتعلقة بالشحن وعلى حماية أوسع للموارد البحرية واستجابة أسرع لأي أنشطة غير مشروعة. 

 

هل استخدام  السفن ذاتية القيادة ستؤدى فى حل مشاكل تسلسل التوريد؟ 

ستعمل السفن الذاتية على تعويض النقص في عدد العمال وانخفاض إجمالي النفقات التشغيلية، ويرجع ذلك إلى الحد بشكل كبير من الانبعاثات والتلوث الملحق بكوكبنا، بالإضافة إلى الإيجابيات الأُخرى زيادة السلامة وعدم الاضطرار المخاطرة بالأرواح، وخفض تكاليف عمالات الشحن البحري بشكل ملحوظ. 

 

بطبيعة الحال، هناك حاليا العديد من الشركات التى تعمل على سفن الشحن ذاتية القيادة،  ولكن تبقى الشركة البارزة فى هذا المجال هى شركة رولز رويس البريطانية التابعة للشركة الألمانية العريقة فى مجال صناعة السيارات بى إم دبليو، وبشكل عام تمثل التجارة البحرية 90% من حجم التجارة العالمية و 80% من قيمة التجارة العالمية والتقنيات الحديثة تأثير مهم على جميع القطاعات الصناعية والتجارية ولا يستثنى من هذا القطاع النقل البحري وتشغيل السفن حول العالم يتأثر ويتفاعل مع هذه التطورات وسوف يتأثر بصفة خاصة مع ظهور السفن ذاتية القيادة ، مما يجعل عالم التّجارة و النّقل البحري يتطلع بفارغ الصبر إلى الوقت الذي تصبح فيه السفن ذاتية القيادة عنصرا أساسيا واقعيا من عمليّات الشحن البحري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى