مقالات

ثورة في عالم التزلج.. منتجع La Molina يستخدم تقنية مبتكرة لإنتاج الثلج الاصطناعي

منتجع La Molina هو أقدم منتجع للتزلج في إسبانيا ، ويقع في جبال البرانس. يشتهر المنتجع بممره الجليدي الضخم ، وبتنظيمه لمسابقات عالمية في رياضة التزلج.

ومع ذلك ، يواجه المنتجع مشكلة كبيرة بسبب تناقص كمية الثلوج الطبيعية ، والتي تتأثر بارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ.

الاعتماد على الثلج الاصطناعي: حل مؤقت ومكلف

لمواجهة نقص الثلوج ، اضطر منتجع La Molina ، مثل غيره من المنتجعات في العالم ، إلى استخدام الثلج الاصطناعي ، الذي يتم إنتاجه بواسطة مدافع خاصة تخلط الماء والهواء تحت ضغط عال.

ولكن هذا الحل ليس مثاليًا ، فهو يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه والطاقة ، وهو ما يزيد من التكاليف والتأثير البيئي. كما أن الثلج الاصطناعي لا يمكن أن يتكون إلا عند درجات حرارة معينة ، والتي قد تتجاوزها بعض المنتجعات في المستقبل القريب.

مختبر الثلج: تقنية جديدة لصنع الثلج بشكل أكثر كفاءة

للبحث عن حل أفضل لمشكلة الثلوج ، يعمل منتجع La Molina على اختبار تقنية جديدة لصنع الثلج ، تسمى “مختبر الثلج”.

هذه التقنية ، التي تم تطويرها بالتعاون مع معهد برشلونة لعلوم المواد وشركة FGC Turisme ، تستخدم معدن الفلسبار كعامل مساعد لتجميد قطرات الماء بشكل أسرع وأسهل.

هذا المعدن ، الذي وجد أنه فعال في عملية تسمى “تنوي الجليد” ، يمكن أن يخفض درجة التجمد لقطرات الماء إلى مستويات قريبة من الصفر ، بدلاً من 38 درجة تحت الصفر كما هو الحال في السحب.

وفقًا لألبرت فيرداغير ، العالم الذي يقود المشروع ، فإن هذه التقنية لها العديد من المزايا على الثلج الاصطناعي التقليدي , فهي تقلل من استهلاك الطاقة بنسبة 30% ، وتمكن من إنتاج الثلج عند درجات حرارة أعلى بنحو 1 إلى 1.5 درجة. كما أنها تزيد من نسبة التحويل ، أي حجم الثلج الناتج مقارنة بكمية المياه المستخدمة ، من 75% إلى 90%.

تأثير تغير المناخ على صناعة التزلج

يعاني منتجع La Molina ، وغيره من منتجعات التزلج في إسبانيا والعالم ، من آثار تغير المناخ ، الذي يسبب ارتفاع درجات الحرارة والجفاف.

وقد شهدت كاتالونيا ، المنطقة التي يقع فيها المنتجع ، أحد أشد حالات الجفاف خلال السنوات الأخيرة ، وفقًا لرامون باسكوال بيرجهاينل ، خبير الأرصاد الجوية في وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية. وقد أثر هذا الوضع على موسم التزلج ، الذي أصبح أقصر وأقل استقرارًا.

وفي العام الماضي ، تأثرت منتجعات التزلج في أوروبا بشتاء دافئ غير اعتيادي ، مما أدى إلى نقص في الثلوج الطبيعية. وهذا العام ، تعاني المنتجعات في جبال الهيمالايا الهندية من نفس المشكلة ، مما أبعد السياح عنها.

صراع العمالقة على القيمة السوقية

 

ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل ، مما يهدد بتقليص صناعة التزلج والسياحة المرتبطة بها.

لهذا السبب ، يأمل منتجع La Molina أن يجد حلاً مستدامًا وفعالًا لإنتاج الثلج بواسطة مختبر الثلج.

وسيتم اختبار هذه التقنية في المنتجع نفسه ، وفي منتجعين آخرين للتزلج في المنطقة ، خلال السنوات الثلاث المقبلة ، لتقييم أدائها في ظروف مختلفة. وإذا نجحت التجربة ، فقد تمثل ثورة في عالم التزلج ، وتحافظ على مستقبل هذه الرياضة الشتوية الشعبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى