مقالات

حصاد مؤشرات البورصة المصرية خلال عام 2023

كتبت : إيمان حامد

هناك الكثير من العوامل المختلفة التي ساعدت مؤشرات البورصة المصرية على تحقيق زخم محاط بالمخاطر خلال العام 2023 نظرا لكونها تعاني هذه الفترة من ضغوطات واسعة ومع الفجوة بين قيمة الجنيه في السوق الرسمية والسوق الموازية، وبما شجع على الاستثمار في الأصول للتحوط المالي من المخاطر الناجمة عن تلك الفجوة ومع الضغوط التضخمية التي تفرض نفسها .

ولكن استفادت مؤشرات بورصة مصر خلال العام بالعديد من التحركات الحكومية بما في ذلك برنامج الطروحات الحكومية فقد ارتفع عدد المستثمرين الجدد بالبورصة المصرية إلى 313.2 ألف مستثمر 311 ألف مستثمر من الأفراد، و2.6 ألف مستثمر من المؤسسات مقارنة بـ 131.2 ألف مستثمر خلال نفس الفترة من العام الماضي كما ارتفعت القيمة السوقية للسوق المصرية بحوالي 44 % وقد ارتفع رأس المال السوقي من 900 مليار في بداية السنة، إلى نحو 1.3 تريليون في التسعة أشهر الأولى من العام.

حصاد مؤشرات البورصة المصرية 2023

وقد أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري تراجع معدل التضخم الأساسي الذي يستثني الوقود وبعض المواد الغذائية المتقبلة، إلى 35.9 % في نوفمبر من 38.1 % في أكتوبر بينما كان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر قد أشار إلى إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية تراجع إلى 34.6 % في نوفمبر مقارنة مع 35.8 % في أكتوبر.

كيفية شراء أسهم في البورصة العالمية

وأوضح خبير أسواق المال، عضو الجمعية المصرية للمحللين، ريمون نبيل أن العام 2023 شهد أكتر من حدث أبرزها اقتصاديا تحريك سعر صرف الجنيه عدة مرات سواء في السوق الرسمية والسوق الموازية مضيفا أن أغلب العام 2023 كان تحرك المؤشر الرئيسي في مناطق عند الـ 18000 أو الـ18400 تقريبا وفي الصعود حقق المؤشر قرب 100 أو 104 % بالمقارنة مع سعر الفتح في ذات العام، واقترب حالياً من 25900 .

أشار إلي أن هذا الصعود كان له عدة أسباب من أبرزها استمرار الفجوة السعرية الموجودة بين سعر الصرف في السوق الرسمية والسوق الموازية، والذي يعني فقدان ثقة شريحة كبيرة من المستثمرين في ضخ سيولة في الأوعية الادخارية الموجودة في البنوك التي كانت غالبا في هذا الوقت 19 % وبما دفعهم للتوجه لسوق المال وكذلك الأوعية الادخارية ذات العائد الـ 25 والـ22 %بفعل التضخم والفجوة السعرية خسر أصحابها فارقا يزيد على 25 % في رأس المال.

مؤشرات البورصة المصرية خلال عام 2023

اكد علي ان المستثمر يبحث عن بدائل استثمارية ما أسهم في ضخ سيولة كبيرة جدًا في البورصة الأمر الذي دفع المستثمر المصري والعربي والأجنبي الذي يمتلك سيولة نقدية إلى الدخول في البورصة واقتناص الأسهم ذات العائد القوي وذات الاستثمارات التي تعود بالدولار حيث أن أغلب الأوعية الادخارية بدأت تنتهي ما بين ديسمبر ويناير وفبراير، ومن ثم لا بد من وجود عائد ادخاري آخر يغري شريحة المستثمرين على الاستمرار في الاستثمار في الأوعية الادخارية، الأمر الذي يصب في اتجاه رفع سعر الفائدة.

والقي الضوء علي ان أغلب أسهم البورصة المصرية لم تصل إلى 70 % من قيمتها الحقيقية بالمقارنة بسعر السوق الرسمي، و40 % إذا احتسبت بسعر السوق الموازي ومن المتوقع أن يستمر الاتجاه الصاعد خلال عامي 2024 و2025، لكن هذا لا يمنع حدوث هزة للتصحيح وجني الأرباح وسط هذا الصعود.

وكشفت خبيرة أسواق المال، عضو مجلس إدارة شركة الحرية للتداول، حنان رمسيس عن العوامل التي أسهمت في الزخم الذي حققته مؤشرات البورصة المصرية خلال العام وهي وثيقة ملكية الدولة وطرح شركات حكومية في البورصة وهذا ما جذب المتعاملين العرب والذين كانوا النواة الأولى ارتفاع مؤشرات البورصة وزيادة قيمة التداولات، مع بدء المتعاملين المصريين يتوجهون نفس الاتجاه.

كيفية التداول في البورصة السعودية

بالإضافة إلى تغيير قيادات السوق أثر بالإيجاب على أداء مؤشرات البورصة مثل تغيير رئيس هيئة الرقابة المالية ورئيس البورصة أدى ذلك إلى عودة الاهتمام بالتداول في البورصة وأخذها مكانه عند فئات المتعاملين واختلاف سعر الصرف وتوقعات خفض قيمة العملة مما يعطي قوة شرائية للمتعاملين العرب والأجانب وهذا يجعل مؤشرات البورصة ترتفع وتجذب المتعاملين للشراء، بما فيهم المصريين أيضاً للمحافظة على أموالهم ضد مخاطر التضخم، الأمر الذي جعل البورصة تدخل كبديل آمن للتعامل والاستثمار في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى