مقالات

سلاح الحروب القادمة … الارتزاق السيبراني 

 

كتبت: إيمان حامد 

 

المرتزقة السيبرانيون هم مخترقون قد عملوا لدى أجهزة أمنية ومؤسسات حكومية ولكن سرعان ما يخرجون عن هذا الإطار الرسمي إلي عملهم الحر ويستهدفون المنافسات بين الشركات العالمية الكبرى عن طريق الوصول إلى البيانات السرية ومن ثم استخدامها في الاستحواذ على السوق بإستخدام الاختراق السيبراني الذي يحتوفونه .

وقد بدأت قصة تلك المرتزقة حين تم تعيين مخترق في شركة فيزالوس براتب شهري وصل إلي 10,000 دولارا نظرا لاختراقه البريد الإلكتروني لمنافسي الشركة ومن ثم كلف قرصان هندي يدعي سوميت جوبتا بتكوين جيش من المرتزقة السيبرانية لتنفيذ عمليات لصالح العديد من المحققين والشركات تحت مسمى شركة Bell Trox .

الارتزاق السيبراني 

ولكن سرعان ما تحولت هذه الأفراد المرتزقة إلى الشركات المنافسة الضخمة وتطورت إلي بيع برامج الأختراق وأجهزتها الإلكترونية نظرا لكونهم يمتلكون حواسيب بسرعة عالية وشبكات 4G , 5G تشغيل برمجيات خبيثة واعتماد الهجوم الموزع لتعطيل خدمة DDOS وهو عبارة عن ارباك للخادم عبر طلبات مزيفة بالإضافة إلى التصيد الاحتيالي لأستدراج المستخدمين إلى مواقع ويب وهمية.

وأوضح علي الشهري مستشار في الأمن السيبراني أن هذه الاختراقات متقدمة لدرجة مذهلة لا يمكنك الشعور بها فقد تكون الكاميرا تعمل والميكرفون وأنت لا تدري ان هناك اشخاص محترفة تسيطر على جهازك وتكشف محتواه بالكامل والمذهل في الأمر أن قيمة المرتزقة السيبرانيون قد وصلت في السوق إلي أكثر من 12 مليار دولارا وقد تعاقدت حوالي 74 حكومة مع هذه الشركات بين عام 2011/ 2023 .

ومنذ عام 2011 إلى عام 2017 أشترت وكالة فيدرالية مكسيكية برمجيات تجسس من NSO بما يعادل 80 مليون دولارا وبحسب الإحصاءات بلغت قيمة السوق الأمن السيبراني الدفاعي العالمي في عام 2020 إلي 16,22 مليار دولارا ومن المتوقع أن تصل بحلول عام 2026 إلي 28 مليار دولار .

ولكن هناك بعض الشركات التي تعرضت لأضرار نتيجة الارتزاق السيبراني ففي عام 2022 واجهت شركتا ” مابانافت وأويل تانكينغ الألمانيتان ” هجوم الكترونيا أدي إلي انقطاع إمدادات البنزين في المناطق الشمالية .

كما حدث هجوما آخر في عام 2015 ويعد أول هجوم إلكتروني على شبكات الكهرباء في أوكرانيا حيث تمكنت القراصنة الروس من إحكام قبضتهم على جزء من الشبكة الأوكرانية لمدة 6 ساعات .

وقد كشف تيم ستيفنز رئيس مجموعة البحث في الأمن السيبراني بجامعة كنجر كوليج أنه ليس هناك أدلة على تورط الحكومة الروسية في هذا ولكن يعود هذا الأمر إلى أفراد مناصرين لروسيا ولكن هذه الاختراقات قد دفعت العديد من الشركات إلى تعزيز دفاعاتها الألكترونية .

وأخيرا هناك بعض الدراسات الحديثة التي تتوقع في المستقبل عند حدوث حرب عالمية ثالثة لن تكون حروب أسلحة تقليدية أو نووية أوجيوش ولكن ستكون مجرد شبكات اتصال واجهزة الكترونية تتحكم فيها جيوش من المرتزقة السيبرانيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى