الذكاء الاصطناعي

قانون تاريخي.. عقوبات صارمة لتنظيم الذكاء الاصطناعي

بعد مفاوضات شاقة استمرت ثلاثة أيام، اتفق الاتحاد الأوروبي على قانون جديد لتنظيم الذكاء الاصطناعي، وفرض قواعد على هذه التكنولوجيا التي تثير قلق البعض من تهديدها لمستقبل الإنسانية.

وشهدت الجلسات اختلافات كبيرة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي، واستخدام الشرطة لتقنيات التعرف على الوجوه.

عقوبات صارمة لتنظيم الذكاء الاصطناعي

واهتم المشرعون الأوروبيون بالاستخدامات الأكثر خطورة للذكاء الاصطناعي من قبل الشركات والحكومات، مثل تلك التي تستخدم في إنفاذ القانون وتشغيل الخدمات الحيوية مثل المياه والطاقة. وستخضع أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تلك التي تدير روبوت الدردشة “ChatGPT”، لمتطلبات شفافية جديدة، وعلى روبوتات الدردشة والبرامج التي تنتج صورا مزيفة مثل “التزييف العميق” أن توضح أن ما يشاهده الناس هو من إنشاء الذكاء الاصطناعي.

وينص القانون المقترح على مراقبة جودة البيانات التي تستخدم لتطوير الخوارزميات، وضمان عدم انتهاكها لقانون حقوق المؤلف.

ويفرض القانون الجديد على المطورين الذين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي أن يعلنوا بوضوح أن ابتكاراتهم صناعية، وأن يشيروا بوضوح مثلا إلى أن الصور المولدة اصطناعيا تم تطويرها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وتهدف هذه الخطوة إلى مكافحة الاستخدام الضار لتقنيات “التزييف العميق”، التي تستخدم صور ومقاطع فيديو لأشخاص لإنشاء صور أو مقاطع “وهمية” بالصوت والصورة، وفقا لموقع “راديو فرانس”.

وبالنسبة لأنواع الذكاء الاصطناعي التي تتفاعل وتتحاور مع البشر (مثل برامج الدردشة الآلية)، يجب تعريفها بشكل واضح على أنها دردشة آلية، وإعلام المستخدم بشكل منتظم بأنه لا يتحدث إلى إنسان آخر.

أما بالنسبة لأنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدما، فسوف تخضع لقيود مشددة، خاصة عند استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الحساسة، مثل الطاقة والتعليم، أو الموارد البشرية، وإنفاذ القانون.

وستحتاج الأنظمة الخاصة بهذه المجالات أيضا، إلى تزويد المنظمين بنتائج تقييمات المخاطر، وتفاصيل البيانات المستخدمة لتدريب الأنظمة، وضمانات بأن البرمجيات لن تتسبب في أضرار.

كما يشمل القانون الجديد، تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الحكومات في المراقبة البيومترية من قبل وكالات إنفاذ القانون، حيث ينظم المشروع تقنيات التعرف الآلي على الوجه.

عقوبات صارمة لتنظيم الذكاء الاصطناعي

ووضع المشرعون الأوروبيون، مجموعة من الضمانات والاستثناءات الضيقة لاعتماد تقنيات المراقبة البيومترية، من ضمنها بعض الحالات المتعلقة بتحديد هوية شخص يشتبه في ارتكابه إحدى الجرائم المحددة المذكورة في اللائحة (مثل الإرهاب، والاتجار، والاستغلال الجنسي، والقتل، والاختطاف، والاغتصاب، والسطو المسلح، والمشاركة في منظمة إجرامية، والجرائم البيئية).

وأفاد البرلمان الأوروبي، بأنه اعترافا بالتهديدات المحتملة التي تشكلها بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على حقوق المواطنين والديمقراطية، وافق المشرعون المشاركون على حظر، نظم التنصيف البيومترية التي تستخدم خصائص حساسة (مثل المعتقدات السياسية والدينية والفلسفية والتوجه الجنسي والعرق).

إضافة إلى التطبيقات التي تعمل على عملية استخراج بيانات صور الوجه من الإنترنت أو لقطات كاميرات المراقبة لإنشاء قواعد بيانات للتعرف على الوجه. وأيضا التطبيقات التي يمكن أن تكشف عن مشاعر الشخص في مكان عمله أو بالمؤسسات الأخرى.

ويحظر القانون أيضا أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على سلوك البشر لخداع إرادتهم الحرة، أو التي تستفيد من نقاط ضعف الأشخاص (بسبب أعمارهم أو إعاقتهم أو وضعهم الاجتماعي أو الاقتصادي).

ويقوم مكتب الذكاء الاصطناعي الأوروبي بدور “شرطي” الاتحاد الأوروبي في شأن مراقبة الذكاء الاصطناعي، مع توفير وسائل كبيرة للعقوبات.

وتصل عقوبة خرق القانون إلى غرامة قدرها 7% من إجمالي مبيعات الشركات المطورة عالميا، وما لا يقل عن 35 مليون يورو للجرائم الأكثر خطورة، أو بين 7.5 مليون يورو أو 1.5 من إجمالي المبيعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى