الهواتف الذكيةآيفون

كيف بدأت خطوات أبل في نقل تصنيع منتجاتها للهند

 

كتبت : فاطمة الزهراء مجدي

 

لا يخفى على أي شخص دور الصين الرائد في الاقتصاد العالمي، وسيطرتها على بعض المجالات في المنافسة العالمية الاقتصادية والتكنولوجية، ومن ثم فإن الصين كانت منذ عدة سنوات هي مركز رئيسي يتم فيه تصنيع أكثر من منتج من منتجات شركة أبل، ولا تتخيل أن عدد المنتجات التي وكلت أبل الصين بصناعتها هي عدد منتجات لا يُذكر، بل إن نسبة ٤٠٪ من منتجات أجهزة أبل كانت تُصنع بالصين.

إذن ما الذي قد يحدث لتقوم شركة أبل بأخذ خطوات جادة في تحويل تلك العملية إلى الهند بدلًا من استقرارها بالصين؟ إن العملية التجارية بأخر سنوات بدأت أن تتسم ببعض القلق بين ثناياها، خصوصًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، اللذان بدأ الأمر بينهما بالتحول إلى حرب باردة تجارية، ومن هنا بالطبع تستطيع الإجابة على السؤال المطروح.

خطوات أبل في نقل تصنيع منتجاتها للهند

إن التوتر الذي حدث بين البلدين أدى إلى رغبة الولايات المتحدة بعدم إعطاء الصين مهمة كبيرة فيما يخص منتجاتها وتصنيعها، ومن هنا بدأت بالبحث عن بديل تقوم بنقل مهمة تصنيع منتجاتها إليه، فوقع الاختيار على الهند.

ولماذا الهند تحديدًا؟ بسبب كونها على قرب كافي من أن تكون أسرع سوق تجاري يختص بالهواتف المحمولة في العالم بأكمله، ومن هنا تستطيع أن تتتبأ بتكالب جميع الشركات المصنعة للهواتف عليها وليس فقط أبل، فإن سامسونج وهواوي وعدة شركات أخرى بدأت باتخاذ نفس الخطوات لأجل وضع يدها على سوق الهواتف النقالة بالهند من بداية خروجه للنور.

والحقيقة أن فكرة نقل تصنيع المنتجات من الصين للهند لم تكن فكرة وليدة اللحظة، فإن الأمر يمتد إلى عام ٢٠١٧، حيث أفادت جريدة وول ستريت جورنال وقتها أن هناك محادثات تجري بين الولايات المتحدة والهند بشأن توفير تسهيلات خاصة بالتصنيع وما يخص هذا الجانب كله.

تعرف على مراحل تطور آيفون على مدار 15 عامًا 

وإن أقرب منتجات أبل كانت آيفون ١٤ الذي أعلنت عنه الشركة من عدة أسابيع وبعدها أفادت بخطتها لبدء تصنيع الهاتف الجديد بالهند، وبهذا بالطبع ترى الخطوات الجادة التي تتخذها شركة أبل من أجل أن تجعل الهند هي مقرها الرئيسي في التصنيع لا الصين، التي ما زالت حتى الآن تحتفظ بالصورة المتمثلة في المركز الرئيسي لتصنيع نسبة كبيرة من منتجات أبل حول العالم.

وبهذا شهدت الهند الصراع الدائر بين الشركات من أجل اقتطاع نسبة كبيرة من سوق الهواتف النقالة.

ومن ناحية أبل وأحدث منتجاتها فإن المحللين رأوا أن مع نهايات العام الجاري فإن هاتف أيفون 14 ستصل نسبة نقل إنتاجه إلى الهند حوالي 5٪ من إجمالي الإنتاج، وتفيد بعض البحوث أن خلال السنوات القادمة أبل لن تنفك عن محاولاتها في تنويع الأماكن المتاح لها فيها توزيع وتصنيع منتجاتها خارج الصين، مستغلة بالطبع القيود المفروضة في الصين بسبب جائحة كورونا التي عانت منها البلاد أخر عامين ومازالت الصين غير مسيطرة بالشكل الكامل على الوضع إزاء الجائحة، وغير ذلك فإن التوتر الحادث بين الصين وشأنها مع تايوان يزيد من توتر الأجواء ورغبة أبل في عدم تأثير ذلك على جودة منتجاتها.

خطوات أبل في نقل تصنيع منتجاتها للهند

وكما ذكرنا من قبل فإن الهند ليست مقرًا تحط عليه أعين أبل فقط، بل عدة شركات تصنيع أخرى مثل سامسونج وشاومي وأوبو وفيفو ووان بلس، فإن جميعهم بدأوا بأخذ خطواتهم لإكمال التصنيع بالهند، خصوصًا سامسونج التي تنظر إلى الهند على أنها مركزها الرئيسي العالمي في التصنيع، وذلك مع تواجد أكبر مصانعها بالفعل داخل الهند.

وإن نقل تصنيع أبل للهند بدلًا من الصين هو تحول كبير في الاستراتيجية التي اتبعتها أبل منذ سنين، أفادت بخطوتها تلك الكشف عن قدرتها على التصرف بمرونة وإيجاد البدائل السريعة ببعض من السهولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى