الذكاء الاصطناعي

من العصر الأفتراضي إلي عصر الاحتيال بمساعدة تقنيات الذكاء الاصطناعي 

 

 

كتبت: إيمان حامد 

 

أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي ” AI” تتطور وتتغير بشكل متسارع وآخذًا ليشمل مختلف مجالات الحياة ولكن هذا التطور بات يثير الكثير من الجدل والتخوفات لما له من تأثيرات سلبية علي المجتمع فقد أصبح من السهل على المحتالين ارتكاب الجرائم يصعب تعقبها .

وهناك العديد من الطرق التي يستخدم بها الذكاء الاصطناعي لارتكاب الاحتيال منها استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء هويات مزيفة، وإنشاء رسائل بريد إلكتروني تصيد واقعية المظهر وأتمتة عملية سرقة أرقام بطاقات الائتمان.

بالإضافة إلي إستخدام تقنية Deepfakes لارتكاب عمليات احتيال بعدة طرق مثل جعل الأمر يبدو وكأن شخصًا ما يدلي ببيان كاذب أو عن طريق إنشاء مقاطع فيديو إخبارية مزيفة كما يمكن إنشاء التزييف العميق وهي مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية تم التلاعب بها لجعلها تبدو وكأن شخصًا ما يقول أو يفعل شيئًا لم يقله أو يفعله في الواقع.

وهذه أحدث صرعات ” الذكاء الاصطناعي ” الذي يستطيع استنساخ صوت أي شخص من ملفاته الخاصة بالوسائط الاجتماعية خلال ثلاث ثوان فقط حيث يستغل محتالون هذه التقنية في تنفيذ مخططاتهم إذ يمكن لمن يمتلك مقطعاً صوتياً لا تزيد مدته على ثلاث ثوانٍ أن يحصل على أصوات مستنسخة بتطابق تصل نسبته إلى 85%، الأمر الذي يمكن المحتالين من معرفة المعلومات الشخصية للضحايا أو الاستحواذ على أرصدتهم البنكية أو تنفيذ أنشطتهم الأخرى غير القانونية.

واوضح تقنيون ومستشارون قانونيون ضرورة فرض الرقابة على التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وإنشاء إدارة مستقلة مجهزة بخبراء وموظفين تقنيين وفنيين، مهمتهم مكافحة الجرائم المرتكبة بواسطة التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ووضع تشريع خاص ينظم استخدام الذكاء الاصطناعي بالكامل، مع فرض عقوبات صارمة على المتسببين في الاحتيال باستخدام التقنيات الحديثة.

وأشار المستشار القانوني، فهد سعيد الظهوري إلي أن الذكاء الاصطناعي قادر على تقليد الأصوات وتكرارها بشكل واقعي وهذا الإنجاز يثير مخاوف وتحديات أمنية إذ يمكن استخدامه لتقليد صوت شخص ما مثل تسجيل مكالمة هاتفية، وتقليد صوت شخص ما للقيام بأنشطة غير قانونية أو الحصول على معلومات سرية

وأكد الظهوري علي أن هناك خطوات عدة يمكن اتخاذها للحد من جرائم تزوير الهوية الصوتية باستخدام تقنيات التقليد الصوتي والذكاء الاصطناعي وهي التوعية بمخاطر التلاعب بالأصوات وكيفية الحماية منه وتطبيق القوانين والعقوبات المقررة بشكل صارم على المتسببين في جرائم تزوير الصوت واستخدام تقنيات فحص النمط الصوتي ومقارنته بالصوت الأصلي للشخص.

واخيرا يجب على الشركات والأفراد أن يكونوا على درايا بمخاطر تلك الأختراقات وأن يتخذوا خطوات لحماية أنفسهم وأموالهم من السرقة لحين وضع قوانين صارمة من قبل الحكومات والجهات المختصة للحد من تلك الاجرائم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى