الذكاء الاصطناعيمقالات

هل ستتحكم الآلات في عالم البشر يومًا ما

 

كتبت: سندس اشرف

 

لم يعد التفكير في الوظائف التي ستحل محلها الروبوتات “الرجال الآليون” يومًا ما، ولكن أصبح التفكير في الحيّز الذي يتوقع أن تأخذه الروبوتات من حياة البشر.

فقد بدأت ثورة من الروبوتات وعالم الذكاء الاصطناعي ومحاولة سيطرة الروبوتات على عالم البشر، وهذا ما يستدعي تدخلاً من قبل البشر للتصدي لهذه الروبوتات التي تحاول أن تسيطر على عالمنا البشري، وهناك الكثير من النقاشات العلمية حول ما إذا كانت الروبوتات قادرة على تمييز الخطأ من الصواب.

حيث بدأت التكنولوجيا منذ فترة طويلة في تسهيل حياة البشر حيث أصبحت الآلة تنجز أسرع من البشر وبنفس الدقة وتزايدت في هذا القرن وتيرة نمو التطور التكنولوچي بشكل عام والذكاء الاصطناعي بشكل خاص فيما يطلق عليه “الثورة الرابعة”.

رؤية تك - Roaya Tech هل ستتحكم الآلات في عالم البشر

بعض آراء الخبراء حول تأثير الذكاء الاصطناعي على البشرية في وقتنا الحاضر :

قام الجدل وانقسمت آراء الخبراء حول استيعاب البشر لسيطرة الآلات والذكاء الاصطناعي على حياتهم :

قسم رأي أنه يحسن ويسهل حياة البشر وهذا كما صرح به “مارك زوكربيرج”.

والقسم الآخر عبر عن مخاوفه من سلبيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، وهذا الرأي قد أثر على مؤسس شركة “نسلا، و سبيس إكس، إيلون ماسك”ويتنبأ أنه قد يؤدي لحدوث حرب عالمية.

وقال عالم الفيزياء الكبير “ستيفن هوكينج” بأنه سيقضي على الجنس البشري، وأشار إلى أن الآلات التي يمكن أن تفكر تشكل خطراً على وجود البشر، وقد يمهد لنهاية الجنس البشري”.
وحذّر من أن البشرية لا تأخذ الأمر بجدية كافية، ما إذا كان من الممكن التحكم به بشكل كامل”.

ولم تقتصر هذه المخاوف على مؤسسين الشركات فقط بل رؤساء الدول أيضًا.

الآلات مكملة للعقل البشري:

لا يوجد فائدة من الآلات “الروبوت” بدون وجود البشر الذين يتخذون القرارات على أرض الواقع لإحداث تغيير في مختلف القطاعات.

وبالرغم من ذلك ليس له أهمية بالغة على مستوى كمية ونوعية الإنتاج إلا أنه لا يخلو حسب الكثيرين من سلبيات منها: إحلال هذه البرامج والروبوتات محل الإنسان.

تشير بعض التقديرات أنه من المتوقع أن يكون عدد الروبوتات يساوي عدد البشر بحلول عام 2033، وتتركز صناعة الروبوتات في بعض دول آسيا مثل: الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية وغيرها.

هل عالم الذكاء الاصطناعي والإنسان الآلى “الروبوت” ستتحكم وتغير حياة البشر؟

الآلات ستغير شكل حياة البشر تمام عن طريق ثورة ذكاء اصطناعي وتشمل كل المستويات الاجتماعية و الاقتصادية و الأمنية وغيرهم لأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي متفرعة وكثيرة لا يمكن حصرها فهي تدخل في كل المجالات الإنسانية.

أيضًا في مجال صناعة السيارات ذاتية القيادة لدى الشركات العالمية الكبرى دليل واضح على قرب الاستغناء عن السائق واستبداله بالروبوت وهذا سيسبب تسريح الملايين من الموظفين عن عملهم.

وهناك مستقبل مظلم ينتظر العاملين في قطاع الزراعة لأن علماء في إنجلترا وأمريكا قاموا بتطوير الروبوتات بحيث يعتنوا بالتربة و يزرعونها ويحصدوها دون تدخل بشري؛ لأن الروبوت أكثر قدرة من البشر في الإنتاج بكفاءة مع ضمان مستوى نظافة المنتجات التي لم تمتد لها أيدي البشر وبالتالي يصبح الإنتاج الزراعي صحيًا.

وكذلك عمال الإطفاء والإسعاف بعد نجاح تجارب في روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

من جهة أخرى فإنه يوجد توجه واضح للاستغناء عن بائع التجزئة في المتاجر الحديثة أصبح للعميل قدرة للحصول على السلعة والخروج على أن يتم التعرف على وجه السلعة فقط وهذا ينطبق على العديد من المهن التي لا تتطلب مهارات عالية مثل: السكرتير وطبيب الأشعة والمترجم.

فالإنسان الآلي يمكنه الانخراط في كل مجالات الوظائف البشرية كما أشارت دراسات أن 47% من مجالات العمل في الولايات المتحدة ستعتمد على الروبوت محل البشر.

وفي ظل تزايد عدد الروبوتات وتطورها تتزايد المطالبة بالحد من التأثيرات المحتملة لاستحواذ الروبوتات على عالم البشر والسيطرة على وظائف الكثير من البشر وزيادة مشاكل البطالة في العالم كله.

الروبوتات وعلاقتها بمشكلة البطالة:

يعتبر الإستغناء عن البشر وإحلال الروبوت مكانهم سيجعل مديرين الشركات وضع الروبوت مكان البشر لمواكبة التطور بالتالي تزداد مشكلة البطالة، والشركة التي لا تقدر على ذلك تخرج من منافسة السوق.

وعلى الرغم من كل ما سبق فإن الذكاء الاصطناعي له تأثير يختلف من مكان لآخر على حسب ظروف الاقتصاد والتركيبة السكانية ففي بعض الدول المتقدمة مثل: “ألمانيا” يوجد عدد كبير يعاني من الشيخوخة ونقص الأيدي العاملة وبالتالي الروبوتات هي الحل الأمثل بالنسبة لها.

أما بالنسبة للدول النامية التي تتميز بوفرة الأيد العاملة بها وتعاني من مشكلة البطالة و لديهم حلان:

أما أن يدخلوا الذكاء الاصطناعي في شركاتهم وهذا سيزيد من مشكلة البطالة لديهم،

أو لا يدخلون الذكاء الاصطناعي وهذا سيخرجهم من أجواء المنافسة السوقية وضعف الإنتاج.

من جهة أخرى الروبوتات ستكون لها القدرة على التأثير على حياتنا بشكل إيجابي من خلال الوصول إلى أماكن لا يمكن للبشر أن يصلوا إليها في حال حدوث الكوارث، أو حتى عبر تدخلها بعلاجها العديد من الأمراض كالسرطان وغيره.

رؤية تك - Roaya Tech هل ستتحكم الآلات في عالم البشر

نظرة إيلون ماسك حول دخول الآلات في حياة البشر بطريقة مبالغ فيها:

يعتبر Elon Musk أحد أكثر المنتقدين لدخول التكنولوجيا بيوتنا وحياتنا اليومية بهذا الشكل، وقد حذّر من أن الروبوتات القاتلة باتت أقرب لنا مما نتصور، وأن الروبوتات غير المتحكم بها ستبدأ بمهاجمتنا ومحاربتنا في وقت قريب.

ويرى أن الذكاء الصناعي هو أكبر خطر على الجنس البشري، يعد تصنيع الروبوتات التي تتحكم في نفسها قد يطلق شيطاناً لا نعرف مدى قدرتنا على السيطرة عليه في المستقبل، هذا التحول الكلي نحو الآلات يؤدي أثر سلبي على البشر وقدرتهم على التفكير واتخاذ القرارات المهمة.

أدوات ذكاء اصطناعي تساعدك في إنجاز مهام عملك

على الرغم من استحواذ الإنسان الآلي على الكثير من وظائفنا أصبح أمر واقع ويرى البعض الموضوع بنظرة مختلفة بأن التكنولوجيا تحل محل الإنسان وبموازاة ذلك سيوجد وظائف جديدة ويجب على العنصر البشري الاستفادة الإيجابية من الذكاء الاصطناعي والآلات والبحث في نفس الوقت عن بدائل مناسبة للعمالة التي يمكن أن يتم إحلال الآلة محلها، وذلك سيحدث من خلال تدريبهم على وظائف جديدة يحتاجها سوق العمل.

أما عن الجيل القادم فلابد من التنبؤ بالمستقبل وتصميم برامج تعليمية تواكب كل شئ جديد يحدث لمسايرة التطورات التي لا نهاية لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى